أبريل 04. 2025

سجن “حوار كلس” – أعزاز، وجه آخر لأفرع أمن النظام السوري البائد

عفرين بوست – تقارير

سجن في قرية “حوار كلس” الواقعة قرب الحدود السورية التركية في مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي، لا يقل فظاعةً عن سجون النظام السوري البائد، إذ لا يخضع هذا السجن لأي مراقبة دولية أو من المنظمات الحقوقية، ولا يعرف إلى الآن الأعداد الحقيقية للمعتقلين والمخفيين قسراً أو أعداد الذين قتلوا فيه.

الشابة الكردية “ل،ع” التي اعتقلت في شهر حزيران 2018 من منزلها الكائن في مدينة عفرين، أمضت أقسى أيام حياتها في ذلك السجن، تعرضت لشتى أنواع التعذيب الجنسي والجسدي والنفسي هناك.

يُدار هذا السجن السيئ السيط من قبل الاستخبارات التركية مباشرة، وأشخاص من أصول عراقية وتركية وسورية يعملون على عمليات التحقيق مع المعتقلين، لاسيما الكُرد منهم.

تقول “ل،ع” بعد اعتقالي بأيام تم نقلي إلى سجن حوار كلس، هناك تم وضعي في سجن انفرادي تحت الأرض، بدأ التحقيق معي من قبل أشخاص عدة، من ضمنهم شخص عراقي وآخر يتكلم التركية والعربية بطلاقة.

تعرضت “ل،ع” لأنواع قاسية من التعذيب الجنسي الذي امتنعت عن الحديث عنه، مكتفية بالقول “التعذيب الجنسي استمر لمدة عامين كاملين من فترة سجني”، وتطرقت لأساليب وحشية تتمثل بجمع الرجال والنساء في غرفة تحقيق كبيرة وإهانة النساء أمام الرجال، لإجبار الرجال على الاعتراف، وفي بعض الأوقات كان ثمة عمليات اغتصاب في تلك الغرفة.

وعن التعذيب الجسدي الذي كان يمارسه السجانون وبعضهم من السوريين والأتراك وآخرون كانوا يتحدثون التركمانية فيما بينهم؛ “الضرب اليومي في كل أماكن الجسد شيء اعتيادي في فترة المكوث في ذاك السجن اللعين، قلع الأظافر وسكب المياه الساخنة المغلية بشكل مفاجئ على الظهر، الصعق الكهربائي وأساليب وحشية أخرى لا تقل فظاعة عما روج أو ظهر في سجون النظام السوري البائد”.

تصف “ل،ع” سجن حوار كلس بـ”الفظيع”، وتتابع “نعم إنه فظيع، لليوم لا أستطيع نسيان ما حدث فيه، كل فترة تأتي ذكريات عن تلك الأيام السيئة؛ كل ذلك فقط لأنني كردية، بحثت كثيراً عن أسباب اعتقالي والتهم التي وجهت لي، لم أجد شيء، ولم يوجهوا لي تهمة محددة، فقط كانوا يقولون أنت تعملين مع الإدارة الذاتية”.

بعد انتهاء فترة التحقيق، نقلت “ل،ع” إلى سجن ماراته في عفرين، هناك استمر التعذيب النفسي المتمثل بالإهانات والشتائم المتتابعة، مع استمرار العنف الجنسي بحق السجينات.

منظمات حقوقية أخرى وثّقت أساليب التعذيب المتبعة في السجون التي تقع تحت سلطة الاحتلال التركي وميليشياته في مناطق عفرين وأعزاز والباب وجرابلس، ووفق شهادات عدد من المسجونين سابقاً لا تقل الوحشية التي يمارسها السجانون في تلك المعتقلات والسجون عما كان يحدث في سجن صيدنايا أو الأفرع الأمنية السورية للنظام السابق.

وطالب العديد من المنظمات والنشطاء قبل أسبوع ضرورة فتح السجون وإخراج المعتقلين والمخفيين قسراً، وبيان مصير المفقودين من أبناء منطقة عفرين المحتلة.

مقالات ذات صله

Hide Buttons